الشيخ محمد الصادقي
166
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
هل يصلي ربك ؟ قال : نعم - قلت : وما صلاته ؟ قال : سبوح قدوس سبقت رحمتي غضبي » « 1 » . وقد يجمع هذه الثلاث انعطاف برحمة إنزالا واستنزالا وعبودية . فإنه صلة بين هذه الصلوات ! وصلوات اللّه على عباده درجات أعلاها صلواته على رسوله ، وأدناها على أدنى المؤمنين وبينهما متوسطات . فإذ يصلي ربنا علينا فهلا نصلي على عباده الصالحين تخلقا بأخلاق اللّه مهما كان خصوصها بخصوص المخلصين « 2 » . تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ( 44 ) أتراه سلاما منهم على اللّه ؟ ولا سلام على اللّه على أية حال لأنه هو بنفسه سلام فلا يحتاج إلى سلام من عبيده الفقراء إلى سلامه ! أم سلاما من بعضهم على بعض ؟ وهو سلام المؤمنين في النشأتين دون اختصاص ب - « يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ » مهما عمّت النشأتين للمخلصين والمخلصين ، حيث السلام يوم الدنيا يعم المؤمنين كما في يوم الدين !
--> ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 206 - اخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق عطاء ابن أبي رباح عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قلت . . . ( 2 ) اذكر انني كنت أصلي على آل محمد لما أصلي على محمد في المسجد الحرام فاعترض عليّ كيف تضيف الآل ؟ قلت لان الرسول أمرنا ان نضيف اليه الآل ، فقيل لي : أحيانا تصلون على أولاد الآل ، قلت : ان اللّه يصلي علينا وبعضنا في أدنى مراتب الايمان ونحن نصلي على الصالحين من آل النبي وولدهم ! قيل لي : فلما ذا لا تضيفون الصحب إلى الآل ؟ قلت تأسيا برسول اللّه إذ أضاف الآل اليه ولم يزد والصلوات درجات لا تجتمع في درجة واحدة لمن هم درجات ، فلنصل على النبي والآل لأنهم في درجة ثم نصلي على غيرهم من الصالحين كلا على حده !